أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

136

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ويقال : أمّهة . قال « 1 » : [ من الرجز ] أمّهتي خندف وإلياس أبي فقيل : هذا أصلها « 2 » ، ولذلك يصغّرونها ، / فيقال : أميمة . وقيل : هي مزيدة . وقيل : بل هي مزيدة كهي في هو كوله وهلع « 3 » . وقال آخر : [ من الطويل ] وأمّات أطلاء صغار كأنها فهذا جاء على الكثير . قال الخليل : كلّ شيء ضمّ إليه سائر ما يليه يسمّى أمّا . وقال غيره : كلّ ما كان أصلا لوجود الشيء أو إصلاحه أو تربيته أو مبدئه أمّ . قال تعالى : وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 4 » ، أي اللوح المحفوظ ، لأنّ العلم كلّه منسوب « 5 » إليه . وأمّ القرى : مكة ، لأنّ الأرض دحيت من تحتها . وقوله : وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى « 6 » على حذف مضاف ، أي أهل أمّ القرى ، نحو : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 7 » . وقوله : أُمِّ الْكِتابِ « 8 » لأنّها مبدؤه وأصله ، ولاشتمالها على الأنواع الواردة في جميع القرآن حسبما بيّنته في غير هذا الموضع ، وإن كان بعضهم كره تسميتها بأمّ الكتاب . وقوله : هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ « 9 » أي معظمه . وأمّ الطريق : معظمه ، وأمّ الرّمح : لواؤه . قال : [ من الرمل ]

--> ( 1 ) الشاعر - كما في اللسان مادة - أمه - هو قصيّ ، ولم يذكره ابن دريد في الجمهرة وسماه الراجز : عبد يناديهم بهال وهبي وفي رواية الجمهرة : عند تناديهم ، ويقول : زجر من زجر الخيل . ( 2 ) يقول أبو بكر ابن السراج : الهاء في أمهة أصلية ، وهي فعّلة ( اللسان - أمه . وانظر الأشموني 4 / 269 مع الصبان والمساعد على تسهيل الفوائد : 4 / 51 ) . ( 3 ) كذا في الأصل . ( 4 ) 39 / الرعد : 13 . ( 5 ) في الأصل : منسوبا . ويجعل الهرويّ « أم الكتاب » أصله ( الغريبين : 85 ) . ( 6 ) 92 / الأنعام : 6 . ( 7 ) 82 / يوسف : 12 ، أي أهل القرية . ( 8 ) 4 / الزخرف : 43 ، وغيرها . ( 9 ) 7 / آل عمران : 3 .